القضاء المغربي يصدر أحكاما قضائية “قاسية” في حق معتقلي “ثورة العطش”

1٬701 مشاهدة

المصدر: مشاهد

أصدرت المحكمة الإبتدائية بزاكورة حوالي الساعة الثانية من صباح اليوم الثلاثاء، 31 أكتوبر 2017، أحكاما قضائية في حق ثمانية متهمين في قضية الأحداث التي أعقبت الوقفة الإحتجاجية للمطالبة بتوفير الماء الشروب يوم 08 أكتوبر الجاري، و هكذا قضت المحكمة بإدانتهم جميعا و الحكم على المتهمين الثلاثة:أحمد ليعيشي، حمزة الناجي و ابراهيم باماد، بأربعة أشهر حبسا نافذة، و على المتهمين الثلاثة:محمد الزوين، مراد اليوسفي و محمد بانويك بشهرين سجنا نافذة، فيما أدانت المحكمة كل من المتهمين لحسن الدحاني و حمزة العبدلاوي بثلاثة أشهر حبسا نافذة، و بأداء كل واحد منهم غرامة قدرها 100 درهم. و يتابع المتهمون الثمانية في حالة اعتقال من أجل الإهانة و الإعتداء على موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم نتج عنه جرح و إلحاق خسائر مادية بشيء مخصص للمنفعة العامة و المساهمة في مظاهرة غير مصرح بها . و في اتصال هاتفي لـ”مشاهد” عقب صدور الأحكام القضائية بمحمد المسعودي من هيئة المحامين بالدار البيضاء، اعتبر بأن “الأحكام القضائية الصادرة في حق المتهمين صادمة و مفاجئة“، و أوضح الأستاذ المسعودي أنه ارتباطا بما راج أمام المحكمة فإن الدفاع قد أكد “أن محاضر الضابطة القضائية باطلة لأنها متناقضة و تتضمن تواريخ غريبة و تتناقض مع المضمون“، و أورد المسعودي مثلا “لمحضر أحد المعتقلين يتضمن تاريخ شتنبر 2017 فيما الأحداث موضوع المتابعة القضائية وقعت يوم 08 أكتوبر 2017“، كما أفادت هيئة الدفاع بوجود “محضري استماع لمتهمين اثنين حررهما ضابط واحد في نفس التوقيت بالساعة و الدقيقة و هو أمر يستحيل وقوعه“.

و من أوجه تناقض محاضر الضابطة القضائية، حسب مرافعات هيئة الدفاع، “اعتقال بعض المتهمين قبل بداية الوقفة الإحتجاجية السلمية ثم نسبت إليهم أحداث الشغب التي أعقبتها لاحقا. كما مثُل أمام المحكمة شهود النفي لإثبات“عكس ما دون في محاضر الضابطة القضائية من أن معتقلين كانوا برفقتهم و لم يشاركوا في الوقفة الإحتجاجية و لا في الأحداث التي تلتها” و أفاد محامي الدفاع أنه استنادا إلى هذه المرافعات و الحجج:كان الجميع يتوقع الحكم بالبراءة في حق المتابعين و إطلاق سراحهم خاصة أن العناصر التكوينية للفصول موضوع المتابعة أظهرت مرافعات المحامين عدم توفرها و أن “جميع المصرحين الذين اشتكوا من تعرضهم للعنف و الإيذاء لم يحددوا أسماء و هويات أي واحد من المتعقلين“.

و في ما  يخص متابعة المعتقلين بمقتضى المادة 14 من ظهير 1958 المتعلق بالتجمعات العمومية من أجل تهمة المساهمة في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها، أكد محامي الدفاع أن “محاضر الضابطة القضائية لم تثبث مساهمة أي واحد من المتهمين في تنظيم المسيرة مع عدم توفر حالة التلبس“. و عبر المسعودي عن صدمة محامي الدفاع و الحقوقيين و أسر المعتقلين و الرأي العام من هذه الأحكام القاسية، كما عبر عن أمله في “إرجاع محمة الإستئناف الأمور إلى نصابها و الحكم ببراءة معتقلي عطشى زاكورة“.

2017-10-31 2017-10-31
bank populaire