الإعلامي الصحراوي السابق في التلفزيوني المغربي محمد راضي الليلي لـ”الشروق”: مدير التلفزيون المغربي أحد كبار مسؤولي جهاز المخابرات العسكرية و بارون مخدرات دولي

5٬426 مشاهدة

الإعلامي الصحراوي السابق في التلفزيوني المغربي محمد راضي الليلي لـ”الشروق”: مدير التلفزيون المغربي أحد كبار مسؤولي جهاز المخابرات العسكرية و بارون مخدرات دولي

حاوره: عبد السلام سكية:صحافي ورئيس قسم القسم الدولي بجريدة الشروق

مكنته قدراته الهائلة في مجال عمله، من تبوأ منصب مقدم أخبار النشرة الرئيسية في المغرب، ولأنه صحراوي خالص، رفض المزاعم التي يهندسها ضباط المخابرات المسيطرين على الآلة الإعلامية في الجارة الغربية، ليجد نفسه مطاردا، حيث يتحدث محمد راضي الليلي، في هذا الحوار مع الشروق، عن أسرار الماكينة الإعلامية المغربية، وكيف يتم تحريكها للتجني على الجزائر، ويؤكد وهو المطلع على المعلومات، عن الخيبات التي تطال المغرب على الصعيدين السياسي والدبلوماسي في ملف الصحراء الغربية.

اشتغلت في التلفزيون المغربي الرسمي، كمقدم أخبار النشرة الرئيسة وتم إعفاءك بعد سنوات من العمل، لو تضعنا في صورة ما حصل لك؟

loading...

الموضوع أكبر من إعفاء صحافي من العمل، لاعتبارات كثيرة: أولها أن نسب مشاهدة الأخبار الرئيسية التي كانت تصل إلى 4 ملايين مشاهد، وهو ما لا يوجد في نشرات الزملاء في قناتي دوزيم وميدي1 تيفي، ثانيا: هذا صحافي صحراوي وينحدر من عائلة صحراوية عريقة كان من أبنائها أول رئيس حكومة صحراوية العم محمد الأمين أحمد، ثالثا: ليس هناك أي مبرر مهني لإعفائي، فقد اشتغلت مع أربعة مديري أخبار، وقضيت في المهنة 14 سنة، ولو كنت كما قيل لما وصلت إلى ما وصلت إليه، نحن أمام مؤامرة من أجهزة أمنية مغربية صنعت القرار خارج التلفزيون لدوافع سياسية، لأنه لا يعتبر الصحراويين مغاربة، وهم كذلك بالفعل، ولن يكونوا أبدا مغاربة، ورغم ذلك يتودد إليهم بوسائله القذرة.

المعلومات تتحدث عن وقوف المدير العام للإذاعة والتلفزيون فيصل لعرايشي وراء قرار الفصل، الحديث عن هذا المسؤول يدور حول تورطه في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات، ما علاقته حقيقة بهذا الموضوع؟

فيصل لعرايشي، مدير التلفزيون المغربي الذي عمَر في منصبه منذ أن وصل العاهل المغربي محمد السادس إلى الحكم، هو أحد كبار مسؤولي جهاز المخابرات العسكرية المغربية المعروفة بـ”لادجيد”، وهو المكلف بالجانب الإعلامي وبالدعاية في وسائل الإعلام الدولية، وبتلميع صورة المغرب فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، كما أنه معروف بتردده الدائم على مقر الجهاز المذكور بطريق زعير في الرباط، بل حتى السيارة التي يقودها حاليا هي ملكية جهاز “لادجيد” من ضمن مجموعة سيارات ألمانية وزعت على مسؤولين مغاربة لا يبدو للعموم من خلال مسؤولياتهم أن لديهم ارتباطا مباشرا بالجهاز المذكور، فضلا عن كون لعرايشي هو خادم مطيع لفؤاد عالي الهمة، على الأصح أحد “عبيده”، وأتحمل كامل مسؤولية هذه العبارة، إضافة إلى أنه متعاون جيد مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المعروفة اختصارا بـ”الديستي”، خاصة حينما يطلب منه نسخ أشرطة الفيديو التي يقوم التلفزيون بتصويرها وطنيا و دوليا، إذ تشكل مادة هامة بالنسبة للأجهزة الأمنية المغربية ولوزارة الداخلية أساسا، يضاف إلى كل ذلك قربه الشديد من إحدى الأميرات المتهمات بتهريب المخدرات القوية، وهنا أستحضر تهديدا كان قد أطلقه مخرج مغربي بكشف علاقة لعرايشي بتجارة الكوكايين، وبالتالي فإن تفسير كل هذه المكانة التي يحظى بها لعرايشي في القصر الملكي والأميرات والأجهزة الاستخباراتية المغربية هو أن لعرايشي متورط في تجارة المخدرات، و لذلك يتمتع بحماية واسعة، وسيستمر في المنصب حتى وفاته لكي يحمل معه أسرار المجموعة. فالرجل متورط أيضا في سرقة ملايير السنتيمات من ميزانية الإنتاج التلفزيوني لقنوات و إذاعات الرباط و قناة العيون، و أحد الذين شاركوه في ذلك ليس سوى المدعو محمد خباشي، الصهر السابق للمدير العام لجهاز المخابرات العسكرية المغربية لادجيد، و كان لي شرف فضح هذه الشبكة عبر موقعي الإلكتروني “راضي نيوز”، مما دفعهما إلى متابعتي قضائيا، و المطالبة بتعويض قدره نحو 50 ألف أورو، و هم يعلمون علم اليقين أن خصمهم و فاضحهم صحافي “مفلس” ماديا، و لا يملك قوت أطفاله المعذبين الآن في مدينة سلا الجديدة قرب الرباط، و حتى يدرك المتابعون لهذا الحوار في الجزائر و المغرب وغيرهما خطورة هذه الشبكة و تلاعبها بقضايا المغرب المصيرية أن خباشي و لعرايشي و مدير قناة العيون محمد الأغظف الداه متواطئون جميعا في نهب ميزانية قدرها ما يعادل مليارا و 700 مليون سنتيم مغربي، من ضمنها نحو 350 ألف أورو لإنتاج برنامج تلفزي يلامس البعد الإفريقي للمغرب، و هي ليست سوى سرقة موصوفة، لأن حلقات البرنامج لن تكلف في أقصى تقدير سوى 50 ألف أورو، و قد كشفت هذا التواطؤ عبر موقعي الإلكتروني “راضي نيوز” غير أن الجهات المكلفة بتحليل المقالات الصحافية عن الفساد شريكة أو مغلوب على أمرها.

و ماذا عن ما تسميه مديرة الأخبار فاطمة البارودي عدم التزامك بمضامين العناوين؟

ومتى كانت مديرة الأخبار تحرر العناوين؟ وأين هو الخطأ المهني الذي ترتب عن ذلك؟ ولماذا لم يتم عرضي على مجلس تأديبي مهني؟ هذه الأسئلة لا تملك مديرة الأخبار فاطمة البارودي الإجابة عنها لسبب بسيط، لعدم وجود أي خطا مهني في نشرة أخبار 17 يونيو2013. المذيع الليلي لم يدعو إلى انقلاب ضد الملك، ولم يمسس الثوابت الدينية للمملكة، ولم يحرض على القتل ولا على الارهاب، إذن ما هو الذنب الذي ارتكبه الليلي حتى يقال من منصبه؟ ويعلق راتبه ويمنع من دخول عمله؟ ويخون بمقالات صحافية مشبوهة ويعتقل من طرف الشرطة؟ وتحاك ضده المؤامرات؟ وتغلق أمامه منافذ الإنصاف قضائيا ويشرد هو وأطفاله دون أن تقول أية جهة في المغرب اللهم إن هذا لمنكر؟… هناك بالتأكيد سر لابد أن يظهر في أحد الأيام حول من خطط ورتب ونفذ هذه القضية التي أعتبرها أكبر قضية تمييز عنصري مغربي ضد الصحراويين في الإعلام الرسمي المغربي، والمؤكد أن الإعفاء من العمل ليس سوى الشجرة التي تخفي غابة الفساد في محيط الملك والتلفزيون والأجهزة الاستخباراتية المتواطئة مع رموز الفساد في المغرب، وهنا لابد أن يعلم القراء أن فاطمة البارودي عينت في منصب مديرة الأخبار عام 2011 بعد أن قضت ست سنوات ونصف من العطالة كموظفة شبح، أي أنها تمتنع عن الالتحاق بعملها وتحصل في المقابل على راتب شهري في مقابل غيابها غير القانوني، وتعيينها في المنصب تم بوساطة إحدى مربيات الملك وجنسيتها إسبانية وبتوصية من زوجها مدير الأنشطة الملكية، ولابد كذلك أن يعلم القراء أن الملكات اللغوية لمديرة أخبار التلفزيون المغربي لا تتجاوز اللغة العربية على أبعد تقدير، وقد يحدث لها ما حدث لوزير الاتصال المغربي السابق الخلفي حينما حل ضيفا على إذاعة فرنسية.

من يرسم السياسة التحريرية في التلفزيون المغربي، تحديدا في قضية الصحراء الغربية؟

السياسة التحريرية كانت تصنع بين القصر الملكي ووزارة الداخلية، وتنفذ عن طريق فريق إعلامي أصبح الآن متهالكا ولا يستطيع إعداد الطبخة بما يلزم من المهارة، ولهذا تلاحظون الفشل الذريع للإعلام الرسمي وإذاعاته الجهوية العشر، مع الإشارة إلى نقطة مهمة تتعلق بتراجع كفاءة وزارة الداخلية بعد رحيل إدريس البصري، فما كان أمام القائمين على المجال سوى تسليم مهمة رسم السياسة الإعلامية للمغرب إلى الأجهزة الاستخباراتية، فهي لديها عيون كثيرة داخل كل مقار التلفزيون والإذاعات المغربية، وتتوصل يوميا بتقارير عما يجري هناك، وعن الأنشطة والأحداث التي تجري على مستوى المغرب، وغالبا ما تتم مكافأة عناصرها برواتب سمينة يصل بعضها إلى 5500 أورو، وهو راتب يعادل راتب وزير مغربي. دلائل النشرات الإخبارية للتلفزيون المغربي وقناة العيون تبعث قبل البث إلى القصر الملكي، وإلى دواوين وزارة الداخلية، والأجهزة الاستخباراتية المذكورة، والقيادة العليا للدرك الملكي، وهو ما يساعد المغرب الرسمي على التدخل في الوقت المناسب لمنع بث مادة إعلامية أو التكتم على نشاط إعلامي معين، إلى وقت قريب يشرف على هذا الأمر مدير ديوان فيصل لعرايشي المدعو إدريس الإدريسي قبل إقالته لسبب مازال مجهولا. أما في ما يتعلق بالصحراء الغربية، أجد أن المغرب لا يتوفر على جهاز قادر على إدارة الملف إعلاميا، وهو متروك للهواة وعديمي الخبرة والمعرفة، وهو ما يجعلهم حبيسي العبارات التالية: “المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها، من طنجة إلى الكويرة”، “الصحراء مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”، “مخيمات الذل والعار”، وهي بالمناسبة عبارات كان لي شرف حذفها من معجم الأخبار بمجهود شخصي وهو ما خلق لي متاعب في الكواليس لمخالفتها لما يمكن أن نسميه مجازا بـ”الخط التحريري للقناة”.

كيف تحرك الدعاية الإعلامية المغربية تجاه الجزائر، في وسائل الإعلام المغربية العمومية والخاصة، نتحدث هنا عن كم هائل من المعلومات الخاطئة التي تبث؟

بالمناسبة، أنا متهم بالعمالة لفائدة الاستخبارات الجزائرية، وهو أمر مضحك بالنسبة إلى مسؤولي الجهاز بكل تأكيد، ولكن ما دمت قد ذكرت الدعاية الإعلامية المغربية العمومية والخاصة تجاه الجزائر فلا بد من القول بأن ضعف الكفاءة داخل وزارة الداخلية والقصر الملكي كذلك تسبب في عدم فعالية هذه السياسة وانتظامها، فلقد حرصت وزارة الداخلية حتى أواخر التسعينيات ومطلع الألفينيات على إعداد فريق من الأساتذة الجامعيين ومنتسبي أحزاب لمهاجمة الجزائر في كل مناسبة سانحة، ومنهم محمد الأشهب، حسن عبد الخالق، سفير المغرب الحالي لدى الجزائر وآخرون، بعدها لم تستطع وزارة الداخلية إعداد فريق جديد بالفعالية نفسها، فسقطت في مستنقع “سليمي”، وآخر “أتلاتي”، وثالث “حموي”، ولم يستطع هذا الثلاثي إلى جانب آخرين أن يقنع المغاربة أنفسهم بأطروحات المغرب الرسمي تجاه الجزائر حتى أصبحوا أضحوكة في مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب. أما الإذاعات الخاصة فلا تقل عشوائية وارتجالية عن قنوات القطب العمومي المغربي، فهي أيضا محكومة باجترار “فضلات” الإعلام الرسمي المغربي، لكونها جميعا لم تستطع مغادرة المساحة الضيقة لـ”شيطنة” الجزائر وإلباسها ثوب العدو الدائم الذي يساند الشعب الصحراوي، كما يقوم جهاز الاستخبارات العسكرية المغربية بالاستعانة ببعض عملائه الأجانب لتلميع صورة المغرب وأحد الأمثلة لبنانية تحاول أن تظهر أنها ملكية أكثر من الملك نفسه.

كنت من بين الصحفيين الذين تكلفوا بتغطية الحوارات التي تمت بين البوليزاريو والحكومة المغربية في منهاست الأمريكية، ما الذي عطل حصول تقدم بين الطرفين؟

قبل الإجابة عن سؤالك لابد من القول بأنه عند تعييني للقيام بتغطية مفاوضات البوليساريو والمغرب نهاية سنة 2006 فوجئت والدتي وحرمها بمدينة كلميم بقدوم رجل استخبارات لإنجاز بحث واف حول حياتي الشخصية و الاجتماعية وهو أمر لم يحدث مع بقية الفريق الإعلامي المغربي الذي رافقني في المهمة، وأعتقد أن قصة البحث والتحري والشكوك وربما الإعداد لطردي قد بدأت منذ هذه اللحظة، أما بالعودة إلى سؤالك فلقد عاينت كواليس المفاوضات خلال خمس جولات بمنهاست، وخرجت بخلاصة أن المغرب الرسمي لا يريد حلا لقضية الصحراء الغربية لأن مصالحه الاقتصادية ستتأثر بشكل سلبي، وعلى رأسها فوسفاط فوسبوكراع وأسماك السواحل الصحراوية، زد على ذلك أن شماعة ما يسميه بـ”الوحدة الترابية” سيضيع من بين يديه، و لن يستطيع تقديم مبرر واضح للشعب المغربي حول إضاعته هذه المساحات الجغرافية الواسعة و مدخراتها الطبيعية، و هو ما سينهي أيضا مسلسلا طويلا من الكذب الإعلامي ومن الحكايا الطويلة على كون الصحراء جزءا من المغرب، وهو بالتأكيد أمر سيصعب على الشعب المغربي تقبله، إنها صدمة ما بعدها صدمة لمن تم تدجينهم على لازمة واحدة “الصحراء ديالنا.”. إذا أضاع المغرب الصحراء الغربية، و هو أمر حتمي و مسألة وقت فقط، سيجد نفسه محرجا مع جنرالات الجيش المغربي الذين يحتكرون رخص الصيد في أعالي البحار، و ستتضرر وارداته الطبيعية أمام شعب شبه جائع، و سيفقد موقعه إزاء حلفائه الأوربيين، و لدى العرب كذلك، و خاصة حلفائه الخليجيين، إذن سيستمر في إطالة كذبة أن “الصحراء مغربية”، و هو ما فعله بالتأكيد من خلال كل جولات التفاوض تحت رعاية الأمم المتحدة، و هو ما سيفعله أيضا في المستقبل، و الدليل هو قصة حزب الله و الدعم الإيراني، و هلم جرا من الأكاذيب التي لم يعد يصدقها المغاربة أنفسهم، فكيف تصدقها أنظمة سياسية و شعوب العالم.

كيف تقرأ انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، و زعمه تحقيق نجاحات على الصعيد الدبلوماسي؟

المغرب قال إنه عاد إلى الحضن الإفريقي، وإنه سيقوم بطرد البوليساريو من هياكل الاتحاد الإفريقي، ومع ذلك صادق على ميثاق العودة الذي يضم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عضوا كامل العضوية، وما دام يدجن شعبه بمثل الإعلام الذي ذكرنا فلا بأس أن يوهم شعبه بأن عودته انتصار، وأن دبلوماسيته حققت نجاحا وانتصارات لا توجد إلا في مخيلته. المغرب غير قادر أو سيقدر على طرد البوليساريو، وإنما وضع نفسه في المشنقة الإفريقية كما فعلها أمميا بالموافقة على تنظيم استفتاء في الصحراء الغربية. هذا ما تحدثنا عنه من غياب الاحترافية لدى المسؤولين المغاربة وعدم الإقرار بالهزيمة، يذهبون إلى الجحيم بأقدامهم.

كيف يمكن تصنيف الهجمة غير المسبوقة للمغرب ضد الجزائر، بقيادة وزير الخارجية ناصر بوريطة، المغربي، أم إنها محاولة شخصية منه ليظهر أنه وفي للملك؟

المغرب يحاول استصغار البوليساريو، فلطالما ردد المغرب أنه لا يصارع سوى “الجمهورية الوهمية”، ولطالما وصف الصحراويين بـ”المرتزقة”، وهو لفظ قدحي، لو كان المغرب ذكيا لجلس إلى طاولة الحوار، ولقال الحقيقة في نفسه أولا، ولاعترف بفشله في إدارة الصراع مع الجزائر من جهة، ومع الصحراويين، من جهة ثانية، أما الاستمرار في دس رأسه في الرمال كالنعام فلن يزيده إلا خسارة. أما بخصوص الوزير بوريطة، فهو لا يملك قرار نفسه وهو يدرك جيدا الوسيلة التي حملته إلى كرسي الدبلوماسية المغربية، إنه مقرب جدا من “لادجيد” والقصر الملكي، وهما اللذان يمليان عليه ما يجب فعله، وهو تلميذ نجيب لمعلمه وزير الخارجية الأسبق الفاسي الفهري الماسك بخيوط لعبة الدبلوماسية من المشور السعيد.

2018-05-31
bank populaire